قالت حكيمة: فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت وجلست ، فقال: هلمي اليّ ابني ، فجئت بسيدي وهو في الخرقة ، ففعل به كفعلته الأولى ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ، ثم قال: تكلم يا بني ، فقال: اشهد إن لا اله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة الطاهرين حتى وقف على أبيه ، ثم تلا هذه الآية:· بسم الله الرحمن الرحيم ونريد إن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون . 11
وتقول حكيمة في رواية أخرى يذكرها الصدوق: إن نرجس لم يكن بها أي أثر للحمل وأنها لم تكن تعرف ذلك ، وعندما قالت لها حليمة إنها ستلد هذه الليلة استغربت وقالت: · يا مولاتي ما أرى شيئا من هذا (12) حتى إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة وقالت: · ظهر بي الأمر الذي أخبرك مولاي وتقول الرواية: إن حكيمة أقبلت تقرأ على نرجس القرآن فأجابها الجنين من بطن أمه ..يقرأ مثلما تقرأ وسلّم عليها . مما أثار فزعها . ولكن الرواية تقول: إن نرجس غُيّبت عن حكيمة فلم ترها كأنه ضرب بينها وبين نرجس حجاب ، مما أثار استغرابها وصراخها ولجوئها إلى أبى محمد ، حيث قال لها: ارجعي يا عمة وستجدينها في مكانها.
قالت حكيمة: فرجعت .. فلم ألبث إن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها ، وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري ، وإذا بالصبي ساجدا لوجهه . 13
وتضيف هذه الرواية موضوعا آخر هو تحليق عدد من الطيور فوق رأس الوليد ، وقول الحسن لطير منها: احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء ، مما جعل أمه تبكي لفراقه .