فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 849

4.انتشارُ الربا والزنا:

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ"

قَالَ: وَقَالَ:"مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا، إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [1]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُشْتَرَى الثَّمَرَةُ حَتَّى تُطْعِمَ، وَقَالَ: إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللَّهِ" [2]

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّبَا، إِلَّا أُخِذُوا بِالسَّنَةِ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرُّشَا، إِلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ" [3] .

(فِيهِمْ بِالزِّنَا إِلَّا أُخِذُوا بِالسَّنَةِ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي النِّهَايَةِ: هِيَ الْجَدْبُ يُقَالُ: أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أُجْدِبُوا وَأُقْحِطُوا وَهَى مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ وَالْمَالِ وَالْإِبِلِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي اسْتِجْلَابِ الزِّنَا الْقَحْطَ أَنَّ الزِّنَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِ النَّسْلِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّشَا) بِضَمِّ الرَّاءِ وَيُكْسَرُ جَمْعُ الرِّشْوَةِ وَفِي الْقَامُوسِ: الرِّشْوَةُ مُثَلَّثَةً الْجِعْلَةُ، وَفِي النِّهَايَةِ: هِيَ الْوَصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ، وَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ، وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ، وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا. اه وَهَى مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرِّشَاءِ وَهُوَ حَبَلُ الدَّلْوِ إِذْ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْبُغْيَةِ كَمَا يُتَوَصَّلُ بِالرِّشَاءِ إِلَى الْمَالِ (إِلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِضَمَّتَيْنِ أَيِ الْخَوْفِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ إِنَّمَا يُنْفِذُ حُكْمَهُ وَيُمْضِي أَمْرَهُ فِي الْوَضِيعِ وَالشَّرِيفِ إِذَا تَنَزَّهَ عَنِ الرِّشْوَةِ فَإِذَا تَلَطَّخَ بِهَا خُوِّفَ وَرُعِّبَ [4]

ـــــــــــــ

5.الركونُ إلى الدنيا:

قال تعالى في سورة التوبة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (6/ 358) (3809) صحيح لغيره

(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 43) (2261) صحيح لغيره

(3) - مسند أحمد ط الرسالة (29/ 356) (17822) ضعيف

(4) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2351)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت