فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 849

الوَالِدَيْنِ»،قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَسَكَتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي" [1] .."

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» ،قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» ،قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» ،:قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» [2] ..

وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ؟ قَالَ: «لاَ أَجِدُهُ» قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلاَ تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلاَ تُفْطِرَ؟» ،قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟،قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ» . [3] ..

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا» ،فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ - أُرَاهُ - فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ» [4] .

ولا يشك عاقل أن جهاد النفس وتربيتها على الإيمان أنه من أعظم مقومات النصر إذ أن الهزيمة سببها الوقوع في المعصية لكن ليس معنى ذلك أن يترك الجهاد لهذه الحجة.

قال ابن القيم رحمه الله عند قوله تعالى (والّذِين جاهدُوا فِينا لنهْدِينّهُمْ سُبُلنا) :" علق سُبْحَانَهُ الْهِدَايَة بِالْجِهَادِ فأكمل النَّاس هِدَايَة أعظمهم جهادا وأفرض الْجِهَاد جِهَاد النَّفس وَجِهَاد الْهوى وَجِهَاد الشَّيْطَان وَجِهَاد الدُّنْيَا فَمن جَاهد هَذِه الْأَرْبَعَة فِي الله هداه الله سبل رِضَاهُ الموصلة إِلَى جنته وَمن ترك

(1) - صحيح البخاري (4/ 14) (2782)

(2) - صحيح البخاري (3/ 144) (2518) وصحيح مسلم (1/ 89) 136 - (84)

(الرقاب) جمع رقبة وهي العبد المملوك ذكرا أم أنثى. (أفضل) أكثر ثوابا في العتق. (أنفسها) التي يرغبها مالكوها أكثر من غيرها. (تصنع لأخرق) تساعد من لا يحسن الصناعة]

(3) - صحيح البخاري (4/ 15) (2785)

(لا أجده) لا أجد عملا يعدل الجهاد. (تفتر) تنقطع. والمعنى أن المجاهد في عبادة ما دام في خروجه فلا يقابله إلا من استمر في العبادة من صيام أو قيام أو غير ذلك. (ليستن) يمرح بنشاط من الاستنان وهو العدو. (طوله) حبله الذي يشد به من طرف ويمسك طرفه الآخر ثم يرسل في المرعى. (فيكتب له حسنات) يكتب مرحه ورعيه حسنات لصاحبه] )

(4) - صحيح البخاري (4/ 16) (2790)

(الفردوس) هو البستان الذي يجمع ما في البساتين كلها من شجر وزهر ونبات. (أوسط الجنة) أفضلها وخيرها. (أراه) أظنه وهذا من كلام يحيى بن صالح شيخ البخاري أي أظنه قال (فوقه. .) (تفجر) تنشق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت