فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 849

ذَلِكَ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي زَيْدٌ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، حَتَّى أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَصْدِيقَ زَيْدٍ، وَتَكْذِيبَ [ص:664] عَبْدِ اللَّهِ فِي {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون:1]

وعَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون:8] قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا إِلَى {لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون:8] قَالَ: قَدْ قَالَهَا مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ فِي رَجُلَيْنِ اقْتَتَلَا، أَحَدُهُمَا غِفَارِيٌّ، وَالْآخَرُ جُهَنِيٌّ، فَظَهَرَ الْغِفَارِيُّ عَلَى الْجُهَنِيِّ، وَكَانَ بَيْنَ جُهَيْنَةَ وَالْأَنْصَارِ حِلْفٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَهُوَ ابْنُ أُبَيٍّ: يَا بَنِي الْأَوْسِ، يَا بَنِي الْخَزْرَجِ، عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ وَحَلِيفَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فَسَعَى بِهَا بَعْضُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُرْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» .ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ أُكْثِرَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: هَلْ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَا خَيْرَ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: نُهِيتُ عَنِ الْمُصَلِّينَ، نُهِيتُ عَنِ الْمُصَلِّينَ

وعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ، وَالْآخَرُ مِنْ غِفَارٍ، وَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حَلِيفَ الْأَنْصَارِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَظِيمُ النِّفَاقِ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَهُمْ فِي سَفَرٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مُرْ مُعَاذًا يَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ [ص:665] لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» .فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} [المنافقون:7]

وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ غُلَامًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؛ قَالَ: «فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ؛ قَالَ: «فَلَعَلَّكَ أَخْطَأَ سَمْعُكَ؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْكَ"قَالَ: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِلْغُلَامِ: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون:8] فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأُذُنِ الْغُلَامِ، فَقَالَ: «وَفَتْ أُذُنُكَ، وَفَتْ أُذُنُكَ يَا غُلَامُ» "

وقَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون:8] قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يُسَمُّونَ الْمُهَاجِرِينَ: الْجَلَابِيبَ؛ وَقَالَ: قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ: قَدْ أَمَرْتُكُمْ فِي هَؤُلَاءِ الْجَلَابِيبِ أَمْرِي، قَالَ: هَذَا بَيْنَ أَمَجٍ وَعُسْفَانَ عَلَى الْكَدِيدِ تَنَازَعُوا عَلَى الْمَاءِ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ قَدْ غَلَبُوا عَلَى الْمَاءِ؛ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ أَيْضًا: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ لَقَدْ قُلْتُ لَكُمْ: لَا تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ، لَوْ تَرَكْتُمُوهُمْ مَا وَجَدُوا مَا يَأْكُلُونَ، وَيَخْرُجُوا وَيَهْرُبُوا؛ فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أُبَيٍّ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «إِذًا تَرْعَدُ لَهُ آنَفٌ كَثِيرَةٌ بِيَثْرِبَ» .قَالَ عُمَرُ: فَإِنْ كَرِهْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَقْتُلَهُ رَجُلٌ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت