فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 738

بِتَأْثِيرِهِ ) أَيْ يَكُونُ وَصْفُ الْمُعَارِضِ مُؤَثِّرًا وَمَحَلُّهُ ( إنْ أَثْبَتَ ) الْمُسْتَدِلُّ الْوَصْفَ ( بِمُنَاسَبَةٍ أَوْ بِشَبَهٍ ) حَتَّى يَحْتَاجَ الْمُعَارِضُ فِي مُعَارَضَتِهِ إلَى بَيَانِ مُنَاسَبَةٍ أَوْ شَبَهٍ ( لَا ) إنْ أَثْبَتَ الْمُسْتَدِلُّ الْوَصْفَ ( بِسَبْرٍ ) فَإِنَّ الْوَصْفَ يَدْخُلُ فِي السَّبْرِ بِدُونِ ثُبُوتِ الْمُنَاسَبَةِ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ ( وَالثَّالِثُ ) مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ بِخَفَائِهِ ) أَيْ خَفَاءِ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ ( وَالرَّابِعُ ) مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ لَيْسَ مُنْضَبِطًا ) أَيْ كَوْنُ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ لَيْسَ مُنْضَبِطًا ( وَالْخَامِسُ ) مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ مَنْعِ ظُهُورِهِ ) بِأَنْ يَمْنَعَ الْمُسْتَدِلُّ ظُهُورَ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ ( وَالسَّادِسُ ) مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ انْضِبَاطِهِ ) بِأَنْ يَمْنَعَ الْمُسْتَدِلُّ انْضِبَاطَ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ . فَإِنَّ وَصْفَ الْمُعَارِضِ إذَا كَانَ خَفِيًّا أَوْ ظَاهِرًا غَيْرَ مُنْضَبِطٍ , أَوْ مَنَعَ الْمُسْتَدِلُّ ظُهُورَهُ أَوْ مَنَعَ انْضِبَاطَهُ لَا يُثْبِتُ عِلِّيَّةَ وَصْفِ الْمُعَارِضِ لِوُجُوبِ ظُهُورِ الْوَصْفِ وَانْضِبَاطِهِ . ( وَالسَّابِعُ ) مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ بَيَانُ ) أَيْ أَنْ يُبَيِّنَ الْمُسْتَدِلُّ ( أَنَّهُ ) أَيْ أَنَّ وَصْفَ الْمُعَارِضِ ( غَيْرُ مَانِعٍ ) عَنْ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ . كَمَا لَوْ قَالَ الْمُسْتَدِلُّ: يُقْتَلُ الْقَاتِلُ الْمُكْرَهُ: قِيَاسًا عَلَى الْمُخْتَارِ , وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ , فَيَعْتَرِضُ الْمُعْتَرِضُ بِالِاخْتِيَارِ , أَيْ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْأَصْلِ الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ بِالِاخْتِيَارِ , وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْفَرْعِ . فَيُجِيبُ الْمُسْتَدِلُّ بِأَنَّ وَصْفَ الْمُعَارِضِ غَيْرُ مَانِعٍ عَنْ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ ; لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ الْمُنَاسِبِ لِنَقِيضِ الْحُكْمِ , وَعَدَمِ الْإِكْرَاهِ طَرْدٌ لَا يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ , فَالْإِكْرَاهُ مُنَاسِبٌ لِنَقِيضِ الْحُكْمِ وَهُوَ عَدَمُ الِاقْتِصَاصِ , لَكِنَّ عَدَمَ الْإِكْرَاهِ طَرْدِيٌّ لَا يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبَاعِثِ فِي شَيْءٍ ( وَالثَّامِنُ ) مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ مُلْغًى , أَوْ أَنَّ مَا عَدَاهُ مُسْتَقِلٌّ ) بِالْعِلِّيَّةِ ( فِي صُورَةٍ مَا بِظَاهِرِ نَصٍّ , أَوْ إجْمَاعٍ ) يَعْنِي أَنْ يُبَيِّنَ الْمُسْتَدِلُّ كَوْنَ الْوَصْفِ الَّذِي عَارَضَ بِهِ الْمُعَارِضُ مُلْغًى . فَإِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ الْمُسْتَدِلُّ: فَقَدْ تَبَيَّنَ اسْتِقْلَالُ الْبَاقِي بِالْعِلِّيَّةِ فِي صُورَةٍ مَا بِظَاهِرِ نَصٍّ , أَوْ إجْمَاعٍ . مِثَالُهُ: إذَا عَارَضَ فِي الرِّبَا الطُّعْمَ بِالْكَيْلِ . فَيُجِيبُ بِأَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الطُّعْمِ فِي صُورَةٍ مَا , وَهُوَ قَوْلُهُ { لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ } وَمِثَالٌ آخَرُ: أَنْ يَقُولَ فِي يَهُودِيٍّ صَارَ نَصْرَانِيًّا أَوْ بِالْعَكْسِ: بَدَّلَ دِينَهُ . فَيُقْتَلُ كَالْمُرْتَدِّ , فَيُعَارِضُ بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ . فَيُجِيبُ بِأَنَّ التَّبْدِيلَ مُعْتَبَرٌ فِي صُورَةٍ مَا , كَقَوْلِهِ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْمِيمِ , فَلَوْ عَمَّمَ وَقَالَ: فَثَبَتَ رِبَوِيَّةُ كُلِّ مَطْعُومٍ أَوْ اعْتِبَارُ كُلِّ تَبْدِيلٍ ; لِلْحَدِيثِ . لَمْ يُسْمَعْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ إثْبَاتٌ لِلْحُكْمِ بِالنَّصِّ دُونَ الْقِيَاسِ , وَلَا تَعْمِيمَ لِلْقِيَاسِ بِالْإِلْغَاءِ , وَالْمَقْصُودُ ذَلِكَ , وَلِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْعُمُومُ لَكَانَ الْقِيَاسُ ضَائِعًا . وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ عَامًّا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعُمُومِ وَلَمْ يَسْتَدِلُّ بِهِ ( وَيَكْفِي فِي اسْتِقْلَالِهِ ) أَيْ اسْتِقْلَالِ الْوَصْفِ ( إثْبَاتُ ) الْمُسْتَدِلِّ ( الْحُكْمَ فِي صُورَةٍ دُونَهُ ) أَيْ: دُونَ الْوَصْفِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَيْرِهِ , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عَجَزُ الْمُعَارِضِ عَنْهُ . ذَكَرَهُ الْمُوَفَّقُ فِي الرَّوْضَةِ . وَقِيلَ: لَا ; لِجَوَازِ عِلَّةٍ أُخْرَى قَطَعَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ وَالْقَادِحُ السَّادِسَ عَشَرَ , هُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( وَلَوْ أَبْدَى الْمُعْتَرِضُ ) وَصْفًا ( آخَرَ يَقُومُ مَقَامَ ) الْوَصْفِ ( الْمُلْغَى ) أَيْ الَّذِي أَلْغَاهُ الْمُسْتَدِلُّ ( بِثُبُوتِ الْحُكْمِ دُونَهُ ) أَيْ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ الْوَصْفِ الْمُلْغَى ( فَسَدَ الْإِلْغَاءُ . وَيُسَمَّى ) هَذَا ( تَعَدُّدُ الْوَضْعِ , لِتَعَدُّدِ أَصْلَيْهِمَا ) أَيْ أَصْلِ الْمُسْتَدِلِّ وَأَصْلِ الْمُعْتَرِضِ . ( وَجَوَابُ فَسَادِ الْإِلْغَاءِ: الْإِلْغَاءُ , إلَى أَنْ يَقِفَ أَحَدُهُمَا ) قَالَ الْعَضُدُ: وَرُبَّمَا يُظَنُّ أَنَّ إثْبَاتَ الْحُكْمِ فِي صُورَةٍ دُونَ وَصْفِ الْمُعَارِضِ كَافٍ فِي إلْغَائِهِ . وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَافٍ , لِجَوَازِ وُجُودِ عِلَّةٍ أُخْرَى لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ تَعَدُّدِ الْعِلَّةِ , وَعَدَمِ وُجُوبِ الْعَكْسِ , وَلِأَجْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت