فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 738

1 -زواج المرتد عن الإسلام بمسيحية باطل لا يرتب أثرا .

2 -لا يرث المرتد زوجته المسيحية في حال وفاتها، كما لايرثها لو عاد إلى الإسلام لاختلاف الدين

السؤال

من عزيز سيفين قال اعتنق مسيحى الدين الإسلامى في سنة 1936 باشهاد رسمى ثم ارتد عن الإسلام للمسيحية في سنة 1944 دون أن يشهد ذلك وتزوج بسيدة مسيحية في سنة 1952 وقد توفيت فهل يرثها أم لا

الجواب

بردة الرجل المذكور خرج عن الإسلام لا إلى دين والمرتد لا يصح زواجه من أحد وكل عقد زواج يتم بينه وبين أى امرأة أثناء الردة عقد باطل شرعا لا يترتب عليه أى أثر من آثاره كما أن المرتد لا يرث من أحد وعلى ذلك فلا توارث بينه وبين المرأة التى عقد عليها في حالة ردته وعلى فرض أن الرجل المذكور باق على الإسلام ولم يحدث منه ذلك أو ارتد وعاد إلى الإسلام فلا يرث زوجته المسيحية لأنه لا ميراث مع اختلاف الدين شرعا وطبقا للمادة السادسة من القانون رقم 77 سنة 943 وبهذا علم الجواب على السؤال والله أعلم

تشبه المسلم بالكافر

المفتي

عبد المجيد سليم .

جمادى الآخرة 1347 هجرية - 26 نوفمبر 1928 م

المبادئ

1-الكفر شىء عظيم فلا يحكم به على مؤمن متى وجدت رواية أنه لا يكفر .

ولا يكفر مسلم إلا إذا اتفق العلماء على أن ما أتى به يوجب الردة .

2-لا يكفر المسلم متى كان لكلامه أو فعله احتمال ولو بعيدا يوجب عدم تكفيره .

3-لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه .

4-ما يتيقن بأنه ردة يحكم بها عليه، وما يشك في أنه ردة لا يحكم به ن لأن الإسلام الثابت لا يزول بالشك .

5-مناط التكفير هو التكذيب أو الاستخفاف بالدين .

6-مجرد لبس البرنيطة ليس كفرا، لأنه لا دلالة فيه على الاستخفاف بالدين ولا على التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة حتى يكون ذلك ردة إلا إذا وجد من لابسها شىء يدل دلالة قطعية على الاستخفاف أو التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة بأن ذلك يكون ردة .

7-كل من حبذ واستحسن ماهو كفر إذا وجد مه ما يدل على ذلك دلالة قطعية يحكم بكفره .

8-لابس البرنيطة قصد التشبه بغير المسلمين مع عدم ما يدل على الاستخفاف أو التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة يكون آثما ولا يحكم بكفره .

9-قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - من تشبه بقوم فهو منهم يحمل على أنه يكون كافرا مثلهم إن تشبه بهم فيما هو كفر كتعظيم يوم عيدهم تبجيلا لدينهم، أو لبس شعارهم قاصدا الاستخفاف بالدين وإلا فإنه يكون آثما مثلهم فقط .

10-يحرم التشبه بأهل الكتاب فيما كان مذموما وبقصد التشبه بهم .

11-لبس القبعة وغيرها بدون قصد التشبه بالكفار بل قصدا لدفع برد أو حر فلا إثم في ذلك أبدا مادام لم يوجد منهم استخفاف أو تكذيب

السؤال

من مفتى مدينة كملجة بما صورته أن أناسا قلائل ممن تسمى بأسماء المسلمين قد خلعوا منذ آونة أزياءنا وبرزوا بين ظهرانينا بالقبعة مع أننا سكان (تراكيا) الغربية المسلمين كنا ولا نزال في سعة وحرية تامتين من جهة حكومتنا اليونانية ليس علينا أدنى حرج ولا نظره شزر إذا احتفظنا بأزيائنا القديمة وتقاليدنا الإسلامية وها أنا حاكم شرعى ومفت شرعى في هذا البلد أحكم أفتى على منهج ديننا الحنيف حسبما فتح الله لى في اجتهادى، لكن هؤلاء المتجددين لا يعبئون بنا وبمنهجنا الشرعى ويعتبروننا رجعيين إلى الخلف، ويقتدون في تطوراتهم برئيس الجمهورية التركية محبذيه في كل ما ابتدعه ، وإنى بصفتى الرسمية لا أقر لهم ببدعهم ولا أوقع على وراثتهم من المسلمين ولا على زواجهم من المسلمات، فيسخطون على ويحسبون أنى حرمتهم حقوقهم وظلمتهم، وفى اعتقادى أنى لا أحكم فيهم بغير ما حكم به الشرع الإسلامى { وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون } آل عمران 117 ، وبالجملة أنهم يريدون ألا يخضعوا لأقضيتى التى تحول بينهم وبين ميراث المسلمين ونساء المسلمين فيتخذوننى شكية عند الناس وعند الحكومة .

والحكومة لا تدرى المسألة الشرعية، فربما تقع في خلدها شبهة منى ومن عدالتى وأمانتى، فإن كنت على حق فيما حكيته لكم فساعدونى رحمكم الله وأيدونى بكلمتكم الفصل، وإلا فدلونى على ما هو الحق الحقيق بالاتباع، أطال الله بقاءكم ومتعنا والمسلمين بعلومكم

الجواب

أما بعد .

فاعلم هدانى الله وإياك إلى الحق ورزقنا اتباعه وجنبنا الزلل في القول والعمل .

أن علماءنا قالوا إن الكفر شىء عظيم، فلا نجعل المؤمن كافرا متى وجدنا رواية أنه لا يكفر، فلا يكفر مسلم إلا إذا اتفق العلماء على أن ما أتى به يوجب الردة، كما أنه لا يكفر مسلم متى كان لكلامه أو فعله احتمال ولو بعيدا يوجب عدم تكفيره .

فقد روى الطحاوى عن أبى حنيفة رحمه الله وأصحابنا أنه لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه، ثم ما يتيقن بأنه ردة يحكم بها له، وما يشك بأنه ردة لا يحكم بها .

إذ الإسلام الثابت لا يزول بشك، مع أن الإسلام يعلو .

وينبغى للعالم إذا رفع إليه هذا أن لا يبادر بتكفير أهل الإسلام مع أنه يقضى بصحة إسلام المكره .

وقد قال صاحب جامع الفصولين بعد نقله هذه العبارة ما نصه (أقول قدمت هذه لتصير ميزانا فيما نقلته في هذا الفصل من المسائل فإنه قد ذكر في بعضها أنه كفر مع أنه لا يكفر على قياس هذه المقدمة فليتأمل ) .

وقالوا أيضا إن مناط الكفر والإكفار التكذيب أو الاستخفاف بالدين، فقد نقل صاحب نور العين على جامع الفصولين عن ابن الهمام في المسايرة أن مناط الإكفار هو التكذيب أو الاستخفاف بالدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت