فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 738

وفي مشكل الآثار: (1)

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } )

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ ( ح ) وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ { أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أُتِيَ بِقَوْمٍ زَنَادِقَةٍ أَوْ ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَوَجَدُوا مَعَهُمْ كُتُبًا فَأَمَرَ بِنَارٍ فَأُجِّجَتْ فَأَلْقَاهُمْ وَكُتُبَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ ; لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ } وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَسُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } . وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا إسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا بُنْدَارٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْمٌ أَحْرَقَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ لَوْ كُنْت لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } , وَلَمْ أَكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ بِالنَّارِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { لَا يُعَذِّبْ بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدٌ } فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رضي الله عنه فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِهِ . وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ إسْمَاعِيلَ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إلَى أَنَّ مَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ وَجَبَ قَتْلُهُ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ وَجَعَلُوا ارْتِدَادَهُ مُوجِبًا عَلَيْهِ الْقَتْلَ حَدًّا لِمَا كَانَ مِنْهُ قَالُوا كَمَا أَنَّ الزَّانِيَ لَا تَرْفَعُ عَنْهُ تَوْبَتُهُ حَدَّ الزِّنَا . وَكَمَا أَنَّ السَّارِقَ لَا تَرْفَعُ عَنْهُ تَوْبَتُهُ حَدَّ السَّرِقَةِ كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْمُرْتَدُّ لَا تَرْفَعُ عَنْهُ تَوْبَتُهُ حَدَّ رِدَّتِهِ وَهُوَ الْقَتْلُ فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِمْ فِيهِ أَنَّا وَجَدْنَا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَنَا بِإِقَامَةِ حَدِّ الزِّنَا عَلَى الزَّانِي وَبِإِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ عَلَى السَّارِقِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } وَقَالَ { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } فَكَانَ اسْمُ الزِّنَا غَيْرَ مُفَارِقٍ لِلزَّانِي , وَإِنْ تَرَكَ الزِّنَا , وَكَذَلِكَ اسْمُ السَّارِقِ لَازِمٌ لِلسَّارِقِ , وَإِنْ زَالَ عَنْ السَّرِقَةِ وَتَرَكَهَا . وَوَجَدْنَا الْمُرْتَدَّ قَدْ صَارَ بِرِدَّتِهِ كَافِرًا وَكَانَ إذَا زَالَ عَنْ الرِّدَّةِ إلَى الْإِسْلَامِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ كَافِرٌ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالْكُفْرِ لَمَّا كَانَ كَافِرًا فَلَمَّا خَرَجَ عَنْ الْكُفْرِ وَصَارَ مُسْلِمًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ لَهُ: كَافِرًا ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُسَمَّى مُسْلِمًا فَاسْتَحَالَ أَنْ يُسَمَّى فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ كَافِرًا مُسْلِمًا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - { إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا } فَأَثْبَتَ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ الْإِيمَانَ بَعْدَ كُفْرِهِمْ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ ارْتِدَادٌ عَنْ الْإِيمَانِ وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ كَانَ مَعْقُولًا أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ مَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي , وَلَمْ يَزُلْ عَنْهُ ذَلِكَ الِاسْمُ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ , وَوَجَبَ أَنْ تُقَامَ عَلَيْهِ عُقُوبَتُهُ , وَإِنَّ مَنْ

(1) - مشكل الآثار للطحاوي - (ج 6 / ص 353) وبيان مشكل الآثار ـ الطحاوى - (ج 7 / ص 87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت