فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 738

وما أبداه الولدان من رغبة في تغيير بطاقتهما وإثبات الديانة المسيحية فيها يكونان به مرتدين عن دين الإسلام والحكم الشرعى يقضى بقتل المسلم الذى بدل دينه إذا أصر على ردته ولم يتب ولم يرجع إلى الإسلام متبرئا مما فعل وهذا الحكم لا يتنافى مع الحرية الشخصية لأن حرية العقيدة لا تستتبع الخروج عن الإسلام بمؤشرات المادة أو التضليل وإذا كان نواقع الحال أن حد الردة بقتل المرتد إذا أصر على ردته غير منفذ الآن فإن حماية المجتمع تقتضى انزال العقوبات الرادعة بهما باعتبارهما مخالفين للنظام العام الذى تأمر القوانين بالتزامه فقد نص الباب الأو من الدستور وهو خاص بالدولة - في المادة الثانية على أن دين الدولة الإسلام وإن لغتها الرسمية اللغة العربية وإن الشرعية الإسلامية مصدر للتشريع وهذا يقطع بأن نظام الدولة العام هو الإسلام وإن خروج المسلم عن هذا الدين يعتبر خروجا على النظام العام للدولة الأمر الذى يستلزم - المساءلة التأديبية على هذا الجرم وإذا كانت شريعة الإسلام تأمر باستتابة المرتد عنها ونصحه وإزالة شبهته فأنى أقترح أولا استتابتهما ونصحهما وازالة شبهتهما الدينية بمعرفة أحد علماء المسلمين المختصين حتى تتضح هويتهما والمغريات التى تعرضا لها .

ثانيا لما كان ما رغبا فيه مخالفا للنظام العام للدولة فإنهما لا يقرأن عليه فالواجب عدم مسايرتهما في تغيير ديانتهما في الأوراق الرسمية .

ثالثا اتخاذ الإجراءات التأديبية ضدهما إذا كانا موظفين عموميين لخروجهما على النظام العام للدولة وعلى مقتضيات وظيفتهما بهذا الاعتبار حتى ينالا جزاءهما تأديبيا بعد إذ تعذر مساءلتهما جنائما

الاستعانة بغير المسلمين وغير الصالحين على مافيه الخير جائزة

المفتي

محمد عبده .

محرم 1322 هجرية

المبادئ

1 -قامت الأدلة من الكتاب والسنة وعمل السلف على جواز الاستعانة بغير المؤمنين وغير الصالحين على ما فيه خير ومنفعة للمسلمين .

2 -استعان الخلفاء من بنى أمية وبنى العباس بأرباب العلوم والفنون من الملل المختلفة فيما هو من فنونهم على أعين الأئمة والأعيان والفقهاء والمحدثين بدون نكير .

3 -الذين يعمدون إلى هذه الاستعانة لجمع كلمة المسلمين وتربية أبنائهم وما فيه خير لهم لم يفعلوا إلا ما اقتضته الأسوة الحسنة بالنبى صلى الله عليه وسلم - وأن من كفرهم أو فسقهم فهو بين أحد الأمرين إما كافر أو فاسق

السؤال

الحمد لله رب العالمين .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد فقد ألقى إلى أستاذ من أساتذة الجامع الأزهر وهو موظف كبير في المحاكم الشرعية سؤالا ورد من الهند إلى بعض أبنائه يطلب الجواب عليه والسؤال موجه إلى العلماء لا إلى عالم واحد كما هو مذكور في نصه، فرأيت أن يكون الجواب عليه محتويا على مقال كثير من أفاضل العلماء، وقد انتدب حضرة حامل السؤال إلى كتابة ما يجده كثير من أفاضل العلماء، وقد علماء الحنفية في موضوعه، وأرسلت بنسخة من السؤال إلى حضرة الأستاذ شيخ الحنابلة في الجامع الأزهر، فورد منه ما رآى أن يجيب به وكلفت جماعة من أساتذة الشافعية والمالكية أن يكتبوا ما يعتقدون أنه الحق في جواب السؤال، فكتبوا وأشبعوا، جزاهم الله خيرا، وإنى أبتدىء بما أجاب به أفاضل الشافعية والمالكية بعد ذكر السؤال، ثم أثنى بجواب شيخ الحنابلة وأختم بمقال الأستاذ الحنفى ثم بما يعن لى أن أضمه إلى أقوال جميعهم والله الموفق للصواب .

وهو الهادى إلى الصراط المستقيم (السؤال)

الجواب

ما يقول السادة العلماء في جماعة من المسلمين يقرون أنهم على عقيدة أهل السنة والجماعة ،ومن تعابعى فقهاء الأئمة الأربعة ، ويسعون في تحصيل الألفة والاتفاق بين أهل الإسلام ويدعون أهل الردة واليسار إلى تربية أيتام المسلمين، وإلى إشاعة الإسلام في مقابلة حملات الكتابيين وصولات الوثنيين، إلا أنهم مع ذلك يستعينون بالكفار وأهل البدع والأهواء لنصرة الملة الإسلامية وحفظ حوزة الأمة المحمدية وجمع شملها واتحاد كلمتها فهل مثل هذه الاستعانة تجوز شرعا وهل لها نظير في القرون الثلاثة الفاضلة المشهود لها بالخير وهل يجوز شرعا وهل يجوز لأحد من المسلمين أن يعارضهم في هذه الأعمال الجليلة والمقاصد الحسنة ويسعى في تثبيط الهمم عن معاونتهم والتنفير من صحبتهم نظرا إلى أنهم يستعينون فيها بالكفار وأهل البدع والأهواء ويدخلون مجالسهم ويخالطونهم لمثل هذه المصالح العامة وما حكم من يرميهم بمجرد هذه الأعمال بالكفر والتضليل وسوء الاعتقاد والخروج عن أهل السنة والجماعة أفيدوا الجواب ولكم الثواب .

(ما كتبه جماعة من أفاضل المالكية والشافعية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت