فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 738

ومقتضى هذا التعليل أن سقوط حق المرتدة في الحضانة ليس لذات الردة بل لما يترتب عليها من الحبس بالفعل وعدم التفرغ للحضانة فإذا لم تحبس لم يكن هناك ضرر على الصغير في بقائه عند والدته فلا يكون هناك مقتض لزوال حق الحضانة عنها وهذا ما نستظهره من كلام الفقهاء نعم إذا بلغت الصغيرة مبلغ من يعقل دينا بأن بلغت سبع سنين على ما استظهره صاحب النهر في ولد الذمية المسلم أو خيف عليها أن تألف الكفر سقط حينئذ حقها في حضانتها لتضررها حينئذ ببقائها عند والدتها كما هو الحكم في الذمية الحاضنة للولد المسلم .

وثانيا أن الزوجة المذكورة ترث زوجها لأنها كانت مسلمة حال وفاته وارتدادها بعد الوفاة لا يؤثر في إرثها .

هذا ما ظهر لنا واللّه سبحانه وتعالى أعلم

مشروع نفقة زوجات المسجونين والمفقودين وسيىء العشرة

المفتي

محمد عبده .

التاريخ 11 ربيع آخر 1318 هجرية

المبادئ

1-امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته وليس له مال ظاهر يقتضى التطليق .

2-ادعاء العجز عن النفقة .

عليه إثباته فإن أثبته أمهل وإلا طلقت عليه من القاضى .

3-كون الزوج مريضا أو مسجونا يقتضى إمهاله حتى يرجى شفاءه وخلاصه من السجن فإن طالت المدة بحيث يخشى الضرر أو الفتنة طلقها القاضى عليه .

4-غيابه وله مال أو دين في ذمة أحد أو وديعة في يد آخر يعطى للزوجة طلب فرض نفقتها في هذا المال أو الدين ولها إقامة البينة على منكر ذلك منهم ويقضى لها بطلبها بلا كفالة .

5-تطليق القاضى لعدم الإنفاق يقع رجيعا .

6-من فقد في بلاد المسلمين وانقطع خبره عن زوجته لها رفع الأمر إلى الحقانية مع بيان الجهة التى تعرف أو تظن أنه سار إليها أو يمكن وجوده فيها وبعد البحوث والتحريات والعجز عن خبره يضرب لها أربع سنين فإذا انتهت تعتد عدة الوفاة بدون حاجة إلى قضاء قاض ويحل لها التزوج بالغير بعد ذلك .

7 -مجيئه حيا أو ظهور حياته فإن لم تتزوج فهى زوجته وإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها الثانى فهى زوجة الأول أيضا وإن كانت قد دخلت بالثانى مع علم الثانى بحياة الأول أيضا .

8 -وفاة المفقود في العدة أو بعدها سواء كان قبل العقد على الثانى أو بعده يقتضى ميراثها منه إلا إذا كان الثانى قد تمتع بها غير عالم بحياة الأول فإنها لا ترث .

9-المفقود في معركة بين المسلمين بعضهم البعض إن ثبت حضوره القتال جاز لزوجته رفع الأمر إلى ناظر الحقانية وبعد البحث وعدم العثور عليه تعتد زوجته بدون مدة ولها أن تتزوج بغيره بعد العدة ويورث ماله بمجرد العجز عن خبره .

10-إذا لم يثبت حضوره المعركة إلا أنه سار مع الجيش كان حكمه كما سبق .

11-المفقود في حرب بين المسلمين وغيرهم يجيز لزوجته رفع المر إلى الحقانية وبعد البحث وعدم العثور على خبره يضرب لها أجل لمدة سنة فإذا انقضت اعتدت وحل لها الزواج بالغير بعد العدة ويورث ماله بعد انقضاء السنة .

12-محل ضرب الأجل للعدة إذا كان في ماله ما تنفق منه زوجته أو لم تخش على نفسها الفتنة وإلا كان لها رفع أمرها إلى القاضى ليطلق عليه متى أثبتت دعواها .

13-شدة النزاع بين الزوجين وتعذر وقفه يرفع الأمر إلى القاضى وعليه تعيين حكمين فإن أصلحا بينهما فبها ونعمت وإلا حكما بالطلاق وعلى القاضى أن يقضى بما حكما به ويكون الطلاق بائنا ولا يجوز للحكمين الزيادة على واحدة .

14-للزوجة طلب التطليق للضرر بسبب الهجر أو الضرب أو السب بدون سبب شرعى وعليها إثبات ما تدعيه بالطريقة الشرعية

السؤال

بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة في 14 ربيع الأول سنة 1318 هجرية نمرة 19 مضمونها أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة نظارة الداخلية نمرة 153 المختص بتضرر بعض زوجات المحكوم عليهم من عدم انفاق أزواجهن عليهم أو إطلاق عصمتهن وتعذر الأسباب التى تمكن القاضى الشرعى من الفصل في ذلك بين الزوج والزوجة لوجودها في مكان غير الذى فيه الزوج وما طلبته النظارة المشار إليها من استفتاء فضيلتكم عن الطريق التى يفصل بها في الأمر شرعا لحسم شكوى تلك النسوة إجابة لطلب سعادة مفتى عموم السجون بافادته لها نمرة 113

الجواب

اطلعت على ما حررت سعادتكم فيما يختص بما ورد من نظارة الداخلية من الاستفهام عن الوجه الشرعى في إزالة ما يشكو منه النساء اللاتى حكم على أزوجهن بمدد طويلة يقضونها في السجن أو الأشغال الشاقة مع تركهن بلا نفقة ولا عائل لهن ولا لأولادهن منهم واطلعت على وجوه الضرورة المحتمة للبحث عن طريقة للفصل في تلك الشكايات التى بينها جناب مفتى عموم السجون فيما كتبه لنظارة الداخلية هذه مسألة من عدة مسائل من قبيلها كثرت فيها الشكوى وعمت بها البلوى ونظارة الحقانية لا يمر عليها زمن طويل حتى يصلها من جميع أطراف القطر المصرى ما يستحثها للنظر في مخلص مما يلحق النساء المعوزات من الضرر في دينهن ومعيشتهن والفساد الذى يعرض لأولادهن وما ينشأون عليه من ردىء الأخلاق وسىء الأعمال وما يعقب هذه الحالة من القلق والاضطراب في حالة الأمة بتمامها كما أشار إلى ذلك مفتى عموم البوليس في كلامه عن مسألته .

ولهذا رأيت أن أبحث في هذه المسائل جميعها وهى المسألة الأولى مسألة المسجونين التى جاءت برقيم سعادتكم .

الثانية مسألة عجز الزوج عن النفقة على زوجته أو امتناعه عن الإنفاق عليها عنادا كما يحصل من أغلب أفراد الطبقة السفلى من الأهالى وكثير من أفراد الطبقة الوسطى والعليا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت