فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 738

966 -وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَدِيثُ الْحَسَنِ أَنَّ { رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زِمَامًا مِنْ شَعْرٍ مِنْ الْمَغْنَمِ فَقَالَ: وَيْلَك سَأَلْتنِي زِمَامًا مِنْ نَارٍ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - وَاَللَّهِ مَا كَانَ لَك أَنْ تَسْأَلَنِيهِ , وَمَا كَانَ لِي أَنْ أُعْطِيَكَهُ } . وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ { رَجُلًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ أَخَذَهُ مِنْ الْمَغْنَمِ فَقَالَ: هَبْ لِي هَذِهِ فَقَالَ: أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا فَلَكَ } وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَمَعَهُ زِمَامٌ مِنْ شَعْرٍ . قَالَ: مُرْ لِي بِهَذَا الزِّمَامِ , فَإِنَّهُ لَيْسَ لِرَاحِلَتِي زِمَامٌ فَقَالَ سَأَلْتنِي زِمَامًا مِنْ نَارٍ . مَا لَك أَنْ تَسْأَلَنِيهِ وَمَا لِي أَنْ أُعْطِيَكَهُ فَرَمَى بِهِ فِي الْمَغْنَمِ } . وَلَوْ جَازَ التَّنْفِيلُ بَعْدَ الْإِصَابَةِ لَمَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ذَلِكَ مَعَ صِدْقِ حَاجَتِهِ . وَاَلَّذِي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ بَعْدَ الْإِحْرَازِ فَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَى ذَلِكَ مِنْ الْخُمُسِ بَعْضَ الْمُحْتَاجِينَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنْ الْمَسَاكِينِ . أَوْ أَعْطَى ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ نَفْسِهِ مِنْ الْخُمُسِ أَوْ الصَّفِيِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى مَا قَالَ: { لَا يَحِلُّ مِنْ غَنَائِمِكُمْ إلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ } . أَوْ أَعْطَى مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ , كَأَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَدْ كَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } الْآيَةَ . أَوْ أَعْطَى ذَلِكَ مِنْ غَنَائِمِ بَدْرٍ . فَقَدْ كَانَ الْأَمْرُ فِيهَا مُفَوَّضًا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَالَ تَعَالَى: { قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ } ثُمَّ انْتَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } الْآيَةَ .

وَذُكِرَ: 967 - عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ بْنِ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ ( ص 200 ) قَالَ: { نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ , وَمَا أَخَذُوا بِغَيْرِ قِتَالٍ , قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ عَنْ فُوَاقٍ } . يَعْنِي عَلَى سَوَاءٍ . وَهَكَذَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ } - إلَى قَوْلِهِ - { لَكَارِهُونَ } فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ . وَقَدْ اتَّفَقَتْ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَى كُلَّ قَاتِلٍ سَلَبَ قَتِيلِهِ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا ذُكِرَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّ سَلَبَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ , وَأَخَذَ حَمْزَةُ سَلَبَ عُتْبَةَ , وَأَخَذَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ سَلَبَ شَيْبَةَ فَدَفَعَهُ إلَى وَرَثَتِهِ . وَكَانَ عُبَيْدَةُ قَدْ جُرِحَ فَمَاتَ فِي ذَاتِ أَجْدَالٍ بِالصَّفْرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْمَدِينَةِ . وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت