فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 227

ثم ينظر في القدح فلا يرى شيئًا، وينظر في الريش فلا يرى شيئًا، ويتمارى في الفوق فلا يرى شيئًا )) فقوله عليه السلام: (( لا يجاوز حناجرهم ) )يقول: لا ينتفعون بقراءته كما لا ينتفع الآكل والشارب بالمأكول والمشروب مما لا يجاوز حنجرته. وقد قيل: أن معنى ذلك أنهم كانوا يتلونه بألسنتهم ولا يعتقدونه بقلوبهم.

فصل قال المؤلف رحمه الله: وقد جاء في البكاء من خشية الله تعالى أحاديث وأخبار رأيت أن نذكر منها في هذا الباب ما فيه كفاية.

فمن ذلك ما خرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله عز وجل حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) )قال: وفي الباب عن أبي ريحانة وابن عباس قال: هذا حديث حسن صحيح. وروي النسائي عن أبي ريحانة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( حرمت على النار عين دمعت من خشية الله، وحرمت على النار عين سهرت في سبيل الله ) )ونسيت الثالثة، وسمعت بعد أنه قال: (( وحرمت على النار عين غضت على محارم الله ) )وخرج ابن ماجه قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: ثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن عون بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد مؤمن تخرج من عينه دموع وإن كانت مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى ثم تصيب شيئًا من حر وجهه إلا حرمه الله على النار ) )وفي حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا القرآن نزل بحزن فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ) )وقد تقدم. وروي الترمذي وابن ماجه عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني أرى ما لا ترون وأسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت