فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 227

التي يذكر فيها كذا وكذا )) وكانت الأنفال من أوائل ما نزل، وبراءة من أواخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهًا بقصتها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا إنها منها فظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم. قال علماؤنا: وفي قول عثمان وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا، أنها منها دليل على أن السور كلها انتظمت بقوله وتبيينه، وأن براءة وحدها ضمت إلى الأنفال من غير عهد من النبي صلى الله عليه وسلم لما عاجله من الحمام قبل تبيينه ذلك، وكانت تدعى القرينتين، فوجب أن تجمعا وتضم إحداهما إلى الأخرى للوصف الذي لزمهما من الاقتران والله أعلم.

ثبت ذلك في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حسبما ذكرناه في كتاب جامع أحكام القرآن، وثبت في الأمهات الموطأ والصحيحين وأبي داود والنسائي وغيرها من المصنفات والمسندات قصة عمر مع هشام بن حكيم، وفيه أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه، واختلف العلماء في المراد بالسبعة الأحرف على أقوال عديدة جماعها خمسة وثلاثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت