فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 227

يوم تنشق فيه السماء ويحي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مثلها يا فتى أو لا تمثلها والذي نفسي بيده لقد بكت ملائكة السماء لبكائك ) ).

فصل قال القاضي أبو بكر بن العربي: ورأيت من يعيب البكاء ويقول: أنه صفة الضعفاء، والنبي صلى الله عليه وسلم قد مدحه فقال: (( عينان لن تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين سهرت في سبيل الله ) )وكان أبو بكر رضي الله عنه أسيفا إذا قرأ بكي شوقًا وخوفًا. وكان عبد الله ابن عمرو يكثر من البكاء ويغلق عليه بابه حتى رمصت عيناه.

قال المؤلف رحمه الله: مدح الله البكائين في كتابه عز وجل مخبرًا عن الأنبياء ومن أنضاف إليهم من الأولياء {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدًا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا} . {إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدًا وبكيًا} . وقال: {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعًا} وأخبر أن البكاء يزيدهم خشوعًا والذين أوتوا العلم هم أهل الخشية كما قال في تنزيله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} . فأعلمهم بالله أشدهم له خشية. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (( والله إني لأخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي ) )وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت