هذا الخبر هو الذي يكتب فيه القرآن, أي إهاب كان, فإذا ألقي في النار وفيه القرآن وقى الله تعالى القرآن ونزهه عن النار فيرفعه من الإهاب, فتحرق النار الإهاب وهو خال من القرآن لا قرآن فيه. ووالله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم يذكر أبو جعفر اختيارًا في ذلك, واختار غيره أن معنى الحديث راجع إلى معنى قوله تعالى: {جنات عدنٍ يدخلونها} وأن أحدًا منهم لا تمسه النار يوم القيامة, والإهاب الإنسان, وأن الثلاثة الأصناف من حملة القرآن لا تحرقهم النار إن شاء الله تعالى.
قال المؤلف رضي الله تعالى عنه: الأحاديث الثابتة ترد هذا القول على ما دلت عليه من إدخال من قرأ القرآن النار من الموحدين الذين قرؤه وحفظوه ولم يعملوا به, ثم يخرجون بالشفاعة.
روى الدارمي أبو محمد في مسنده عن وهب الذماري أنه قال: من أتاه الله القرآن فقام به آناء الليل وآناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة بعثه الله تعالى يوم القيامة مع السفرة والأحكام. قال سعد: السفرة الملائكة, والأحكام الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وروى ابن لهيعة عن أيوب ابن أبي العالية قال: حدثنا غيلان بن المغيرة