فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 227

شاهين من حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يأتي القرآن إلى الذي حمله فأطاعه في صورة حسنة فيأخذ بيده حتى يأتي ربه عز وجل فيصير خصيمًا من دونه، فيقول: أي رب حفظته إياي فخير حامل حفظ حدودي، وعمل بفرائضي وعمل بطاعتي، واجتنب معصيتي، فلا يزال يقذف دونه بالحجج حتى يقال له: فشأنك به، قال: فيأخذ بيده لا يدعه حتى يسقيه بكأس الخلد، ويتوجه تاج الملك، قال: ويأتي صاحبه الذي حمله فأضاعه فيأخذ بيده حتى يأتي ربه عز وجل فيصير له خصيمًا، فيقول: يا رب حملته إياي فشر حامل ضيع حدودي، وترك فرائضي، واجتنب طاعتي، وعمل بمعصيتي، فلا يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال له: فشأنك به، فيأخذ بيده فلا يدعه حتى يكبه على منخره في نار جهنم ) ).

فأول ذلك أن يخلص في طلبه لله عز وجل كما ذكرنا، وأن يأخذ نفسه بقراءة القرآن في ليله ونهاره، في الصلاة وغيرها على ما يأتي. وينبغي له أن يكون لله حامدًا، ولنعمه شاكرًا، وله ذاكرًا وعليه متوكلًا، وبه مستعينًا، وإليه راغبًا، وبه معتصمًا، وللموت ذاكرًا، وله مستعدًا، وينبغي له أن يكون خائفًا من ذنبه، راجيًا عفو ربه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت