فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 227

{الرحمن على العرش استوى} .

فصل لا خلاف بين الأمة ولا بين الأئمة أهل السنة أن القرآن اسم لكلام الله عز وجل الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم معجزة له غابر الدهر وأنه محفوظ في الصدور، مقروء بالألسنة، مكتوب في المصاحف معلومة على الاضطرار سوره وآياته مبرءات من الزيادة والنقصان حروفه وكلماته، فلا يحتاج في تعريفه بحد، ولا في حصره بعد، وأنه له نصف وربع. فنصفه من آخر سورة الكهف إلى آخر سورة قل أعوذ برب الناس، وربعه من أول سورة ص إلى آخر قل أعوذ برب الناس، وله مع ذلك خمس وسبع وتسع وعشر وفي الكتابة الموجودة في الصحف، وفي القراءة الموجودة بالألسنة ستة آلاف آية ومائتا آية وآية. وفيها من الحروف ثلاثمائة ألف حرف وأحد عشر ألفًا ومائتان وخمسون حرفًا وحرف. وكلام الله القديم الذي هو صفته لا نصف له ولا ربع ولا خمس ولا سبع ولا هو ألوف ولا مئون ولا آحاد وإنما هو صفة واحدة، لا ينقسم ولا يتجزأ، وهذا مما يدل على أن التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء، فإن القراءة عند أهل الحق أصوات القراء ونغماتهم، وهي اكتسابهم التي يؤمرون بها في حال إيجابًا في بعض العبادات، وندبًا في كثير من الأوقات ويزجرون عنها إذا أجنبوا أو يثابون عليها ويعاقبون على تركها. وهذا مما اجتمع عليه المسلمون ونطقت به الآثار، ودل عليه المستفيض من الأخبار ولا يتعلق الثواب والعقاب إلا بما هو من اكتساب العباد، ويستحيل ارتباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت