ذكري وجعلني فاتحًا وخاتمًا. فقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: بهذا فضلكم محمد )) وروى الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ) )وذكر الحديث.
قال سفيان الثوري رضي الله عنه: سمعنا أن قراءة القرآن أفضل الذكر إذا عمل به. قال الترمذي الحكيم محمد بن علي: وجاد ما غاص قائل هذا القول لأن الذكر هو شيء يبتدعه العبد من تلقاء نفسه من علمه بربه والقرآن هو شيء قد تكلم به الرب تبارك وتعالى فإذا تلاه العبد فإنما يتكلم بشيء قد كان عند الرب سبحانه وتعالى ولم يخلق منذ نزل إلى العباد ولا يخلق ولا يتدنس فهو على طراوته وطيبه وطهارته وله كسوة والذكر الذي يذكره العبد مبتدعًا من عند نفسه لا كسوة له. وأيضًا هو الذي يؤلفه العبد وليس تأليف الله تعالى كتأليف العبد.
قال المؤلف رضي الله عنه: وإنما كان القرآن أفضل الذكر والله أعلم لأنه مشتمل على جميع الذكر من تهليل وتذكير وتحميد وتسبيح وتمجيد وعلى الخوف والرجاء والدعاء والسؤال والأمر بالتفكر في آياته والاعتبار