بمصنوعاته إلى غير ذلك مما شرح فيه من واجبات الأحكام، وفرق فيه بين الحلال والحرام، ونص فيه من غيب الأخبار، وكرر فيه من ضرب الأمثال والقصص والمواعظ للإفهام حسب ما قال وقوله الحق: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} فمن وقف على ذلك وتدبره فقد حصل أفضل العبادات، وأسنى الأعمال والقربات ولم يبق عليه ما يطالب به بعد ذلك من شيء. وقد روى الترمذي في جامعه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقول الرب تبارك وتعالى من شغله قراءة القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين قال وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ) )قال: هذا حديث حسن غريب وهذا نص في الباب لا يحتمل التأويل، وهو يفسر قوله تعالى في الحديث الآخر: (( من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ) )فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه من قرأ القرآن واشتغل به عن الدعاء أعطاه الله تعالى أفضل سؤال سأله أحد من خلقه. وروى: (( من شغله قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين ) )