المسجد الجامع حتى بلغ أصحاب الدار إذا رجل والناس مجتمعون عليه فنظر فإذا رجل يقرأ ويسأل الناس، فالتمس سوطًا فوجده ثم أتى الناس فقال: أفرجوا فعلا رأسه ضربًا حتى سبقه عدوًا فقال: يا آل عباد الله ما كنت أرى أني أبقي حتى أرى أحدًا يسأل بكتاب الله شيئًا.
قال المؤلف رحمه الله: فلا ينبغي لمن حفظ القرآن أن يسأل به غير الله تعالى. وكان بعض السلف إذا ختم القرآن يقول: اللهم اغفر لي بالقرآن، اللهم ارحمني بالقرآن، اللهم أهدني بالقرآن، اللهم عافني بالقرآن، وإنما كان هذا لأن القرآن كلامه فلا ينبغي أن يسأل به غيره. وأكثر من قولك: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} . لأن حسنة نكرة في سياق الدعاء فهو يحتمل لكل حسنة من الحسنات على البدل، وحسنة الآخرة الجنة بإجماع. وقيل بل لم يرد حسنة واحدة بل أراد إعطاء في الدنيا عطية حسنة فحذف الاسم وقيل لأنس: أدع الله لنا فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قالوا: زدنا، فقال: تزيدون؟ قد سألت الدنيا والآخرة. وقد تقدم في الباب الثامن عشر في ختم القرآن كيف الدعاء به والسؤال. والحمد لله رب العالمين.
البخاري قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا مالك. وقال مسلم: حدثنا يحيى