أول سورة والضحى لأن القرآن عبادة تنقسم إلى أبعاض معدودة متفرقة فكانت كصيام شهر رمضان، وقد أمر الله الناس إذا أكملوا العدة أن يكبروا الله على ما هداهم. فالقياس على ذلك أن يكبر قارئ القرآن فإنما قلنا يكبر من سورة والضحى لما رواه مجاهد عن ابن عباس عن ابن أبي كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بلغ آخر والضحى كبر بين كل سورتين تكبيرة الله أكبر هكذا إلى أن يختم القرآن. وكان المعنى في ذلك أن الوحي تأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أيامًا فقال ناس من المشركين قد ودعه صاحبه وقلاه فنزلت هذه السورة فقال: الله أكبر. قال مجاهد: قرأت على ابن عباس رضي الله عنه فأمرني به وأخبرني عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم . واختلف القراء في وصل السورة بالتكبيرة والسكت بينهما، فروى أن القارئ يسكت إذا فرغ من السورة سكوتًا مقطوعًا، ثم يكبر ويبسمل ويقرأ. وروي أنه يكبر ويبسمل ويصل التكبير بآخر السورة ولا يسكت بينهما. ولا يجوز الوقوف على التكبير دون أن يصله بالبسملة ثم بأول السورة المؤتنفة.
فصل فإذا فرغ من الختم وسلم اتبع التكبير بالحمد والتصديق والثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحمد لله الحي القيوم الذي لا يموت ذي الجلال والإكرام، والمواهب العظام، والمتكلم بالقرآن، والخالق للإنسان، والمنعم عليه بالإيمان، والمرسل رسوله بالبيان، وهو أصدق القائلين. أحمده حمد المخلصين، واتقيه وأتوكل عليه توكل الموقنين، وأرتجيه وأعبده عبادة المخبتين، وأستهديه وأستعينه استعانة المذعنين، واستكفيه واشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له العزيز الوهاب، القدير الغالب، غفار الذنوب، وستار العيوب، وعلام الغيوب، وقابل