التوب ممن يتوب، وكاشف الغموم، والمجيب دعوة المظلوم، وذلك الله الحي القيوم ذو الجلال والإكرام، الشافي من الإدواء والإسقام، والفارج الكروب العظام، رب المشارق والمغارب، وفاطر السموات والكواكب والمتفضل بالآلاء والمواهب، وخالق الإنسان من طين لازب. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا ومنيرًا. بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، ونهج شرائع الملة، وعبد ربه حتى أتاه اليقين. صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليمًا كثيرًا. مم يدعو بما تيسر له وقيل ليوسف بن أسباط: ما تقول إذا ختمت القرآن؟ قال: أقول: اللهم لا تفتني خمسين مرة وقال المبارك بن فضاله: كان الحسن إذا ختم القرآن دعا بهذا الدعاء:
اللهم لك الحمد كما هديتنا للدين العظيم، وعلمتنا من القرآن الكريم اللهم أنت علمتناه قبل رغبتنا إليك في تعليمه، وخصصتنا به قبل معرفتنا بفضله. اللهم فإذا كان ذلك من منك وجودك وكرمك لطفًا بنا ورحمة لنا، من غير حولنا ولا قوتنا فاغفر لنا. اللهم فهب لنا رعاية حقه، وحسن تلاوته وإيمانًا بمتشابهه، وتفكرًا في أمثاله، وتثبيتًا في تأويله، وهدى في تدبره، وبصيرة بنوره. اللهم إنك أنزلته شفاء لأوليائك، وسقمًا على أعدائك، وغمًا على أهل معصيتك، وهدى لأهل طاعتك، فاجعله دليلنا على عبادتك، وقائدنا إلى رضوانك، واجعله لنا حصنًا حصينًا من عذابك، ونورًا يوم لقائك، نستضيء به في خلقك، ونجوز به صراطك، ونهتدي به إلى جنتك. اللهم إنا نعوذ بك من الشقاء في حمله،