إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة )) .
فصل في بيان معنى قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} وحكم متبع متشابه القرآن وفي الإيمان به.
وهو خاتمة الكتاب وبه تكمل فائدته وتعظم منفعته
روى مسلم عن عائشة قالت: تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكماتٌ إلى قوله - وما يذكر إلا أولو الألباب} قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم كذلك قال عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم ) ).
واختلف العلماء في المحكمات والمتشابهات على أقوال عديدة. فقال جابر بن عبد الله وهو مقتضى قول الشعبي وسفيان الثوري وغيرهما: المحكمات آي من القرآن ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره. والمتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه. قال بعضهم: وذلك مثل وقت قيام الساعة وخروج يأجوج ومأجوج والدجال ونزول عيسى بن مريم عليهما السلام. ونحو الحروف المقطعة التي في أوائل السور.