فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 227

فظننت أنه قد أحرقني وأحرق داري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عامر دار سوء يا أبا دجانة ورب الكعبة، ومثلك يؤذي يا أبا دجانة ) )؟ ثم قال: (( أئتوني بدواة وقرطاس ) )فأتي بهما فناوله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: اكتب يا أبا الحسن. فقال: وما أكتب؟ قال: (( أكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله رب العالمين إلى من طرق الدار من العمار والزوار والصالحين إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن أما بعد فإن لنازلكم في الحق سفه فإن تك عاشقًا مولعًا أو فاجرًا مقتحمًا أو باغ حقًا مبطلًا هذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق ورسلنا يكتبون ما تمكرون اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أن مع الله إلهًا آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون. تغلبون حم لا يبصرون حمعسق تفرق أعداء الله وبلغت حجة الله ولا حول ولا قوة إلا بالله فسيكفيكم الله وهو السميع العليم ) )قال أبو دجانة: فأخذت الكتاب فأدرجته وحملته إلى داري وجعلته تحت رأسي ونمت ليلتي فلما انتبهت إلا من صراخ صارخ يقول: يا أبا دجانة أحرقتنا واللات والعزى فبحق صاحبك لما رفعت عنا هذا الكتاب فلا عودة لنا في دارك ولا في جوارك ولا في موضع يكون فيه هذا الكتاب. قال أبو دجانة: لا وحق صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعته حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أبو دجانة: فلقد طالت علي ليلتي لما سمعت من أنين الجن وصياحهم وبكائهم حتى أصبحت فغدوت فصليت الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما سمعت من الجن ليلتي وبما قلت لهم. فقال لي: (( يا أبا دجانة أرفع عن القوم فوالذي بعثني بالحق نبيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت