فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 227

المنعم عليه هذه النعمة فهو من أجهل الجاهلين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ ربع القرآن فقد أوتي ربع النبوة, ومن قرأ ثلث القرآن فقد أوتي ثلث النبوة, ومن قرأ ثلثي القرآن فقد أوتي ثلثي النبوة, ومن قرأ القرآن كله فقد أوتي جميع النبوة غير أنه لا يوحى إليه ) )ويحتمل أن يكون معنى أوتي جميع النبوة أي جمع في صدره جميع ما أنزل الله على نبيه ولكنه لا يوحي إليه.

قال المؤلف رضي الله تعالى عنه: ويختلف القول فيه بين العامل به وبين من لا يعمل به كما دل عليه حديث هذا الباب, والباب بعد هذا مع قوله عليه السلام: (( تعلموا القرآن فإذا علمتوه فلا تأكلوا به ولا تستكثروا به ولا تجفوا عنه ولا تغلوا فيه ) )وهذا قريب من معنى قوله عليه السلام: (( فأحلوا حلاله وحرموا حرامه ) )وروى سفيان الثوري عن واصل عن إبراهيم قال: قالت امرأة لعيسى عليه السلام: طوبى لبطن حملك, ولثدي أرضعك. قال: لمن قرأ القرآن ثم اتبع ما فيه. وروى من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعته يقول: (( ثلاثة يوم القيامة على كثبان المسك لا يحزنهم الفزع الأكبر, رجل قرأ القرآن محتسبًا وأم به قومًا محتسبًا, ورجل أذن محتسبًا, ورجل أدى حق الله وحق مواليه ) ).

مسلم عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب, ومثل المؤمن الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت