على ذلك استعان بالله تعالى وصلى ركعتين لله عز وجل مخلصًا قبل أن يجامع وقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس مرة واحدة والحمد لله بعد ذلك سبع مرات ثم قرأ وهو الذي خلق من الماء بشرًا الآية والآية التي في الحج وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير والآية التي في الروم (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك الآيات لقوم يتفكرون، الله الخالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل له مقاليد السماوات والأرض، يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر، يخرج من بين فرث ودم ولد طاهر) .
إن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله وسيدًا وحصورًا ونبيًا من الصالحين، فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا، والحمد لله رب العالمين. تقرأ هذه الآيات قبل أن تجامع زوجتك وتكتبها على فخدك الأيمن وتجامع أول النهار ويكون ذلك نهار يوم الأحد، فإن المرأة تأتي بولد طاهر مبارك ذكر من غير شك ولا ريب بحول الله تعالى. وذكر الوائلي الحافظ في كتاب الإبانة بإسناده عن أبي دجانة. قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله بينما أنا مضجعًا في فراشي إذ سمعت في داري صويرًا كصوير الدجاج ودويًا كدوي النحل ولمعان كلمعان البرق، فرفعت رأسي فزعًا مرعوبًا فإذا أنا بظل أسود مول يعلو ويطول في صحن داري فأهويت إليه فمست جلده فإذا جلده كجلد القنفذ فرمي في وجهي شرار النار،