حديث حسن صحيح وخرجه ابن ماجه أيضًا عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم وكان إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب استجار وإذا مر بآية فيها تنزيه الله سبح. خرجه مسلم بمعناه عن حذيفة وسيأتي في باب ترتيل القرآن. وخرج عن أبي ليلى قال: صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالليل تطوعًا فمر بآية فقال: (( أعوذ بالله من النار ويل لأهل النار ) ).
الترمذي عن عمران بن حصين أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس ) )قال الترمذي: حديث حسن. وذكر الحليمي في كتاب منهاج الدين له عن الحسن قال: كنت أمشي مع عمران بن حصين فانتهي إلي رجل يقرأ سورة يوسف فجلس إلى جانب حائط ونحن معه ثم سأل الناس فقال عمران: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اقرؤوا القرآن واسألوا الله به فإن بعدكم أقوامًا يقرأون القرآن يسألون به الناس ) ) وروى عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( تعلموا القرآن واسألوا الله الجنة قبل أن يجيء قوم يسألون به الدنيا، وإن القرآن يتعلمه ثلاثة، رجل يباهى به. ورجل يستأكل به، ورجل يقرؤه لله ) )وقال عبد الله ابن مسعود: سيجيء على الناس زمان يسئل فيه بالقرآن فإذا سألوكم فلا تعطوهم، وقال ميمون بن مهران: لا تتخذوا القرآن بضاعة تلتمسوا به الشف في الدنيا -يعني الربح- واطلبوا الدنيا بالدنيا، والآخرة بالآخرة. وصلى عبد الله بن مغفل بهم في رمضان فلما كان بعد الفطر أرسل إليه عبيد الله بن زياد بخمسمائة درهم وحلة فردهما وقال: إنا لا نأخذ على كتاب الله أجرًا. وقال زاذان: من قرأ القرآن ليستأكل به أموال الناس جاء يوم القيامة وليس في وجهه لحم. وروى عن عبد الله بن عمر أنه جاء من