فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 227

في طول المحشر, ثم هم الذين يتلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إلى قوله ولا يمسنا فيها لغوب )) .

قال المؤلف رضي الله عنه: ومن دخل النار من القراء الموحدين فإنه يخرج منها بالشفاعة ويدخل الجنة على ما قررناه في كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة. وقد روى أبو محمد عبد الغني الحافظ من حديث مقاتل بن حبان قال: حدثني شرحبيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ القرآن -أو جمع للقرآن- كانت له عند الله دعوة مستجابة, إن شاء عجلها له في الدنيا, وإن شاء ادخرها له في يوم القيامة وهذا عام في كل مسلم قرأ القرآن, إذ الكافر والمنافق ليست لهما عند الله دعوة مستجابة تدخر له والله أعلم.

وروى ابن لهيعة حدثنا مشرح بن هاعان قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو كان القرآن في إهاب لم تأكله النار ) )قال أبو عبيد القاسم بن سلام: وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعى القرآن. قال أبو جعفر الطحاوي: تكلم أهل العلم في هذا الحديث فقالت طائفة معناه أن من كان معه القرآن وقاه الله من النار كما وقى إبراهيم الخليل عليه السلام من النار, فمعنى المراد بذكر الإهاب الإنسان. وقالت طائفة أخرى: الإهاب المذكور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت