فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 227

عبد الكريم: والصحيح أن البسملة لم تكتب في براءة لأن جبريل عليه السلام ما نزل بها في هذه السورة.

قال المؤلف رضي الله عنه: والمعنى في ذلك والله أعلم على ما ذكره بعض العلماء، أنه كان من شأن العرب في زمانها في الجاهلية إذا كان بينهم وبين قوم عهد فأرادوا نقضه كتبوا إليهم كتابًا ولم يكتبوا في أوله بسملة، فلما نزلت سورة براءة بنقض العهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين نزلت بغير بسملة، وبعث بها النبي صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقرأها عليهم في الموسم، ولم يبسمل في ذلك على ما جرت به عاداتهم في نقض العهد من ترك البسملة والله أعلم.

وللعلماء من ترك البسملة في سورة براءة خمسة أقوال ذكرناها في كتاب جامع أحكام القرآن والمبين لما تضمن من السنة وآي الفرقان وذكرناها أيضًا في كتاب الانتهاز في قراء أهل الكوفة والبصرة والشام وأهل الحجاز نذكر منها هنا قولين، أحدهما ما ذكرناه، والآخر أن ذلك كان عن اجتهاد من عثمان كما ذكره النسائي في كتابه بإسناده عن يزيد الرقاشي. قال: قال لنا ابن عباس: قلت لعثمان ما حملكم إلى أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال. فما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول: (( ضعوا هذه الآيات في السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت