دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلكي الجمع والنسخ:
المسلك الأول: مسلك الجمع:
أن المراد بقوله {وَقُلْ سَلَامٌ} أي سلام متاركه ومنابذة لا سلام تحية وأمان -
1 -قال صاحب فيض القدير عند شرح حديث (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام - - - - - - - -) الحديث
"ولا يعارضه آية {قال سلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} - وآية {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} -"
لأن هذا سلام متاركة ومنابذة لا سلام تحية وأمان وقوله عليه السلام: (إذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه لأضيقه) أي فيه زحمة فاضطروه إلى أضيقه بحيث لا يقع في وهدة لا يصدمه نحو جدار أي لا تتركوا له صدر الطريق احتراما - وإكراما - فهذه الجملة مناسبة للأولى في المعنى والعطف - وليس معناه كما قال القرطبي أنا لو لقيناهم في طريق واحد نلجئهم إلى طرفه حتى يضيق عليهم لأنه إيذاء بلا سبب وقد نهينا عن ايذائهم ونبه بهذا على ضيق مسلك الكفر وأنه يلجئ إلى النار"-"