فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 574

قال البيهقيَّ:"هذا حديث يتفرد به محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده هذا، وإنما أريد به ما جاء في حديث آخر عن ابن عباس: أن الكرسي يحملهُ أربعة من الملائكة، ملكٌ في صورة رجل، وملكٌ في صورة أسد، وملك في صورة ثور، وملكٌ في صورة نسر فكأنَّه إن صح بين أن الملك الذي في صورة رجل والملك الذي في صورة ثور يحملان من الكرسي موضع الرجل اليُمنى، والملك الذي في صورة النسر والذي في صورة الأسد وهو الليث يحملان من الكرسي موضع الرجل الأخرى أن لو كان الذي عليه ذا رجلين"-

رَحِمَ اللهَ البيهقي كان إمامًا جليلًا يعد من أئمة الفقه الشافعي وقد أراد بنفيه صفة القدم تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين إلا أن جمهور أهل السنة والجماعة في اعتقاد الطائفة الناجية أو المنصورة على إمرار صفات الله عزَّ وجل كما جاءت بلا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف -

عن أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يُزالُ يُلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العالمين قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، ثم تقول: قط قط، بعزتك وكرمك، ولا تزال الجنة تفضل حتى ينشئ الله لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنَّة) -

قال ابن عثيمين - رحمه الله:

"إذًا نحن نؤمن بأنَّ لله تعالى رجلًا وقدمًا حقيقية لا تُماثل أرجل المخلوقين، ويسمِّي أهل السنة مثل هذه الصفة، الصفات الذاتية الخبرية؛ لأنَّها لم تُعلم إلا بالخبر، ولأن مسماها أبعاض لنا وأجزاء لكن لا نقول بالنسبة لله: إنها أبعاض أو أجزاء؛ لأن هذا ممتنع على الله عزَّ وجلَّ"-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت