فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 574

وحديث هشام بن عروة، عن أبيه رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلّق سودة فلما خرج إلى الصلاة، أمسكت بثوبه، فقالت: مالي في الرجال من حاجة ولكني أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فرجعها وجعل يومها لعائشة رضي الله عنها، وكان يقسم لها بيومها ويوم سودة -

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خشيت سودة أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أمسكني، ولا تطلقني، واجعل يومي لعائشة، ففعل - - - الحديث -

"وجه موهم التعارض:"

أن الآية الكريمة تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يستبدل بأزواجه غيرهن أي لا تطلقهن ولا تتزوج غيرهن ، والحديث ظاهره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق بعض أزواجه -

"الدراسة:"

أولًا: تفسير الآية الكريمة:

قال الطبري:"وإن في قوله تعالى: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} رفع؛ لأن معناها: لا يحل لك النساء من بعد، ولا الاستبدال بأزواجك، وإلا في قوله: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} استثناء من النساء، ومعنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك إلا ما ملكت يمينك من الإماء، فإن لك أن تملك من أي أجناس الناس شئت من الإماء - - - - -"

فتأويل الكلام: لا يحل لك يا محمد النساء من بعد اللواتي أحللتهن في الآية قبل، ولا أن تطلِّق نساءك اللواتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فتبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسن من أردت أن تبدل منهن إلا ما ملكت يمينك"-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت