فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 574

أُحِبُّ الأيامَى إذ بثينةُ أيِّمٌ - - - وأحببتُ لمَّا أن غنيتِ الغوانِيا

ولو جمعت: أيائم كان صوابًا، والأيم يوصف به الذكر والأنثى، يقال: رجل أيم وأمرأة أيم وأيمة: إذا لم يكن لها زوج، ومنه قول الشاعر:

فإن تَنْكِحي أَنْكح وإن تتأيِمَّى - - - وإن كنُت أفْتَى منكمُ أتَأيّمُ

وقال ابن عباس: في قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى - - -} : أمر الله سبحانه بالنكاح ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى"-"

وقال ابن الجوزي:"قال المفسرون: المراد بالآية: الندب، ومعنى الصلاح هاهنا: الإيمان، والمراد بالعبادة: المملوكون؛ فالمعنى: زوجوا المؤمنين من عبيدكم وولائدكم"-

وقال القرطبي:"هذه المخاطبة تدخل في باب الستر والصلاح؛ أي زوّجوا من لا زوج له منكم فإنه طريق التعفف؛ والخطاب للأولياء - وقيل للأزواج - والصحيح الأوّل؛ إذ لو أراد الأزواج لقال: {وَأَنْكِحُوا} بغير همز، وكانت الألف للوصل - وفي هذا دليل على أن المرأة ليس لها أن تُنكح نفسها بغير ولي"-

وقال ابن عاشور:"أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم، ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن -"

وأمر السادة بتزويج عبيدهم وإمائهم؛ وهذا وسيلة لإبطال البغاء - - - -

والمقصود: الأيامى الحرائر، خصصه قوله بعده: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ِ Na 6 ح! $ tB خ) ur} -

وظاهر وصف العبيد والإماء بالصالحين أن المراد اتصافهم بالصلاح الديني، أي الأتقياء -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت