واعترض عليه: بأنه ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم، وإنما نظرت لعبهم وحرابهم ولا يلزم من ذلك تعمد النظر - بأن عائشة كانت يومئذ غير مكلفة على ما تقضي به العبارة المذكورة، ويؤيد هذا احتجابها من الأعمى، وقد جزم النووي بأن عائشة كانت صغيرة دون البلوغ أو كان ذلك قبل الحجاب -
وأجيب عليه: بما تعقبه به الحافظ بأن في بعض طرق الحديث أن ذلك كان بعد قدوم وفد الحبشة، وأن قدومهم كان سنة سبع، ولعائشة يومئذ ست عشرة سنة -
3 -حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مضى إلى النساء في يوم العيد عند الخطبة فذكّرهن ومعه بلال فأمرهن بالصدقة -
واعترض عليه: بأن ذلك لا يستلزم النظر منهن إليهما لإمكان سماع الموعظة ودفع الصدقة مع غض البصر -
4 -واستدل أصحاب هذا القول بالمعقول أيضًا وقالوا: لأنهن لو منعن النظر؛ لوجب على الرجال الحجاب لئلا ينظرن إليهم، كما تؤمر النساء به -
أدلة أصحاب القول الثاني:
1 -قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} -
واعترض عليه: بأن حديث فاطمة بنت قيس مخصصٌ لعموم الآية، وتكون {مِنْ} - للتبعيض كما هي في الآية قبلها؛ لأن النظر منه ما يباح -