فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 574

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} [الكهف: 86]

الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:

عن أبى ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غربت الشمس (تدرى أين تذهب؟) قلت الله ورسوله أعلم - قال: (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها - يقال لها ارجعى من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} ) -

"وجه إيهام التعارض:"

تثبت الآية أن الشمس حين تغرب - تغرب في عين حمئة يعنى كثيرة الحمأ وهى الطينة السوداء كما ذكر القرآن من قصة ذى القرنين عليه السلام -

بينما يثبت الحديث أن الشمس حين تغرب تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن - - - الحديث -

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديث مسلك الجمع وذلك من وجهين:

الوجه الأول:

قال بعضهم المقصود من الآية نهاية البصر أو ما ينتهي إليه بصر الرائي - وليس المقصود أن ذا القرنين ذهب إلى حيث تغرب الشمس أو تشرق في الفلك الدائر- ومقصود الحديث أن ذلك يكون بعد الغروب وهو حكاية حال الشمس بعد أفولها -

قال ابن حجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت