فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 574

والذي يجب على كل مسلم اعتقاده أنه ليس في سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله بل السنن مع كتاب الله على ثلاث منازل:-

-المنزلة الأولى: سنة موافقة شاهدة بنفس ما شهد به الكتاب المنزل -

-المنزلة الثانية: سنة تفسر الكتاب وتبين مراد الله منه - وتقيد مطلقه -

-المنزلة الثالثة: سنة متضمنة لحكم سكت عنه الكتاب فتبينه بيانًا متبدءًا ولا يجوز رد واحدة من هذه الأقسام الثلاثة -

وقد أنكر الإمام أحمد على من قال السنة تقضي على الكتاب فقال بل السنة تفسر الكتاب وتبينه -

1 -فالمنزلة الأولى:

وهي أن تأتي السنة مؤكدة لما جاء في القرآن وذلك حينما تكون السنة موافقة لما دل عليه القرآن من حيث البيان والإجمال -

-من أمثلة ذلك ما يلي:-

أ - حديث أبي بكر رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا) - قلنا بلى يا رسول الله - قال: (الإشراك بالله - وعقوق الوالدين - ألا وشهادة الزور وقول الزور) وكان متكئًا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت -

فهذا الحديث جاء - موافقًا للآيات القرآنية الواردة في:-

1 -النهي عن الشرك بالله تعالى - والتحذير والتخويف منه - من هذه الآيات قوله جل وعلا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]

وقوله تعالى: حكاية عن موعظة لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت