فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 574

وهي الحكمة المقصودة في قوله جل وعلا: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164] -

وقد علم أن الكتاب - في الآية الكريمة - هو القرآن الكريم - فما الحكمة؟ والجواب لن تكون الحكمة إلا السنة كما قال أبو السعود في تفسيره وسبقه إلى تقرير ذلك الشافعي - رحمه الله تعالى - وهو يستقصي بيان أنواع السنة للقرآن الكريم -

حتى قال: سمعت من أرضى أهل العلم بالقرآن يقول الحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجز أن يقال الحكمة هنا إلا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنها مقرونة مع الكتاب وأن الله افترض طاعة رسوله وحتم على الناس اتباع أمره -

قال الرازي:"والمتأمل لمهمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صورتها الآية يرى أنها تقع في ثلاث حلقات:-"

الأولى: قراءته للآيات القرآنية وتبليغ لها -

الثانية: تزكيته للنفوس وتطهيرها -

الثالثة: تعليم الكتاب والحكمة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت