ثانيًا: السنة: فالأحاديث التي استدلوا بها ضعيفة ، فلو صحت لكانت نصًا في تحريم الخيل، ولكن لا تقاوم ما ثبت في الصحيحين -
قال ابن حزم: (هذا كل ما شَغَّبوا به، فأما الأخبار فلا يُحتج بشيء منها: أما حديث صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب فهالك؛ لأنهم مجهولون كلهم؛ ثم فيه دليل الوضع؛ لأن فيه عن خالد بن الوليد قال: غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر - وهذا باطل لأنه لم يسلم خالد إلا بعد خيبر بلا خلاف) -
ثانيًا: الآثار: أن ما نُقل عن ابن عباس من كراهتها - مما أخرجه ابن أبي شيبه وعبد الرزاق بسندين ضعيفين، ويدل على ضعف ذلك، أنه استدل لإباحة الحمر الأهلية بقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} -
ثالثًا: المعقول: فقد اعترض على كلامهم من وجوه أيضًا:
أولها: أنه لو كان في قوله تعالى ذكره: {لِتَرْكَبُوهَا} دلالة على أنها لا تصلح- إذ كانت للركوب - للأكل لكان في قوله: {فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} دلالة على أنهها لا تصلح إذ كانت للأكل والدفء للركوب، وفي إجماع الجميع جائز -