التوقف تفعل من توقف يتوقف توقفًا - فهو مصدر الفعل، ومادة الواو والقاف والفاء هي أصل واحد يدل على الإمساك والامتناع - فكل شئ أمسكت عنه فإنك تقول أوقفت -
-والوقف: المسك الذي يجعل للأيدي عاجًا كان أو قرنا مثل السوار والجميع الوقوف -
-وقف - فيه (المؤمن وقاف متأن) الوقّاف: الذي لا يستعجل في الأمور وهو فعال من الوقوف -
وقد تكرر ذكر الوقف في الحديث يقال وقفت الشيء أقفه وقفًا ولا يقال فيه: أوقفت إلا علي لغة رديئة -
-والتوقف في الشيء كالتلوم فيه -
-والتوقيف ليّ العقب على القوس من غير عيب -
-وهو التريث والانتظار وعدم الاستمرار في الحركة -
ثانيًا: تعريفه اصطلاحًا:
لم يكن للتوقف تعريف مصطلح عليه بين الأصوليين غير أنه اشتهر بأنه: عدم القدرة على الترجيح بين الآراء المتعارضة تعارضًا ظاهريًا والاستسلام ببقاء التعارض إلى أن يظهر في الأفق ما يدفعه ويزيله -
-وقيل: التوقف عن ترجيح أحد القولين أو الأقوال لتعارض الأدلة -
-وقيل هو: عدم القدرة على ترجيح أحد الآراء على ما سواه -
ويمكننا أن نقول:- إن التوقف معناه ترك العمل بالدليلين المتعارضين ظاهرًا لعدم القدرة على الجمع بينهما أو معرفة ناسخ أحدهما من منسوخه أو ترجيح أحدهما على الآخر - وذلك لدفع التعارض بينهما -