كتاب عتق أمهات الأولاد قال وأحكام أمهات الأولاد أحكام الإماء في جميع أمورهن إلا أنهن لا يبعن وإذا أصاب الأمة وهي في ملك غيره بنكاح فحملت منه ثم ملكها حاملا عتق الجنين وله بيعها وإذا علقت منه ( بحر ) في ملكه فوضعت ما يتبين فيه بعض خلق الانسان كانت له بذلك أم ولد فإذا مات فقد صارت حرة وإن لم يملك غيرها وإذا صارت الأمة أم ولد بما وصفنا ثم ولدت من غيره كان له حكمها في العتق بموت سيدها وإذا أسلمت ام ولد نصراني منع من وطئها والتلذذ بها وأجبر على نفقتها فإن أسلم حلت له وإن مات قبل ذلك عتقت وإذا اعتقت أم الولد بموت سيدها فما كان في يدها من شيء فهو لورثة سيدها ولو أوصى لها بما في يدها كان لها اذا احتملت الثلث وإذا مات عن أم ولده فعدتها حيضة وإذا جنت أم الولد فداها سيدها بقيمتها أو دونها فإن عادت فجنت فداها كما وصفت ووصية الرجل لأم ولده وإليها جائزة وله تزويجها وان كرهت ولا حد على من قذفها وإن صلت أم الولد مكشوفة الرأس كره لها ذلك وأجزأها وإن قتلت أم الولد سيدها فعليها قيمة نفسها والله اعلم والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده نجز الكتاب المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه على مذهب الإمام الرباني أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه وكان الفراغ من كتابته نهار الأثنين من جمادى الأولى من شهور سنة سبعين وتسعمائة