فمتى عدم شيء من هذه الأوصاف بطل وبيع المسلم فيه من بائعه أو من غيره قبل قبضه فاسد وكذلك الشركة فيه والتولية والحوالة به طعاما كان أو غيره وإذا أسلم في جنسين ثمنا واحدا لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس وإذا أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة فجائز وإذا لم يكن السلم كالحديد والرصاص وما لا يفسد ولا يختلف قديمه وحديثه لم يكن عليه قبضه قبل محله ولا يجوز أن يأخذ رهنا ولا كفيلا من المسلم إليه والله أعلم كتاب الرهن قال ولا يصح الرهن إلا أن يكون مقبوضا من جائز الأمر أو القبض فيه من وجهين فإن كان مما ينقل فقبض المرتهن له أخذه إياه من راهنه منقولا وإن كان مما لا ينقل كالدور والأرضين فقبضه تخلية راهنه بينه وبين مرتهنه لا حائل دونه وإذا قبض الرهن من تشارطا أن يكون على يده كان مقبوضا ولا يرهن مال من أوصى إليه بحفظه ماله إلا من ثقة وإذا قضاه بعض الحق كان الرهن بحاله على ما بقي وإذا أعتق الراهن عبده المرهون فقد صار حرا ويؤخذ إن كان له مال بقيمة المعتق فيكون رهنا وإن كانت له أمة فأولدها الراهن خرجت من الرهن وأخذ منه أيضا قيمتها فيكون رهنا وإذا جنى العبد المرهون فالمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه فإن اختار سيده أن يفديه وفعل فهو رهن بحاله وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك سيده وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن