لا يقصران وللمسافر أن يتم ويقصر كما له أن يصوم ويفطر والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله وإذا دخل وقت الظهر على مسافر وهو يريد أن يرتحل صلى الظهر وارتحل فإذا دخل وقت العصر صلاها وكذلك المغرب وعشاء الآخرة وإن كان سائرا وأحب أن يؤخر الأولى حتى يصليها في وقت الثانية فجائز وإن نسي صلاة حضر فذكرها في السفر أو صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحاليتين صلاة حضر وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر أتم وإذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر أتم المقيم إذا سلم إمامه وإذا نوى المسافر الاقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإن قال اليوم أخرج أو غدا أخرج قصر وإن أقام شهرا والله أعلم باب صلاة الجمعة قال وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر وإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه السلام وجلس وأخذ المؤذنون في الآذان وهذا الآذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة فإذا فرغوا من الأذان خطبهم قائما فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ شيئا من القرآن ووعظ ثم جلس وقام فأتى أيضا بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ ووعظ وإن أراد أن يدعو لانسان دعا ثم تقام الصلاة وينزل فيصلي بهم الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد وسورة ويجهر بالقراءة ومن أدرك معه منها ركعة بسجدتيها أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى عليها ظهرا إذا كان قد دخل بنية الظهر