ولا يستحب أبو عبد الله أن يؤذن إلا طاهرا فإن أذن جنبا أعاد ومن صلى صلاة بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك ولا يعيد ويجعل أصابعه مضمومة على أذنيه ويدير وجهه على يمينه إذا قال حي على الصلاة وعلى يسرته إذا قال حي على الفلاح ولا يزيل قدميه ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول باب استقبال القبلة قال وإذا اشتد الخوف وهو مطلوب ابتدأ الصلاة إلى القبلة وصلى إلى غيرها راجلا وراكبا يومئ إيماء على قدر الطاقة ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وسواء كان مطلوبا أو طالبا يخشى فوات العدو وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه اذا كان طالبا فلا يجزئه أن يصلي إلا صلاة آمن وله أن يتطوع في السفر على الراحلة على ما وصفنا من صلاة الخوف ولا يصلي على غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها الى الكعبة فإن كان يعاينها فبالصواب وإن كان غائبا عنها فبالاجتهاد بالصواب الى جهتها وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه ويتبع الأعمى والعامي أوثقهما في نفسه وإذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم علم أنه قد اخطأ القبلة لم يكن عليه اعادة واذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو الأعمى بلا دليل أعادا ولا يتبع دلالة مشرك بحال وذلك لأن الكافر لا يقبل خبره ولا روايته ولا شهادته لأنه ليس بموضع أمانة