كتاب الأيمان والنذور قال ومن حلف أن يفعل شيئا فلم يفعله أو لا يفعل شيئا ففعله فعليه كفارة فإن فعله ناسيا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق ومن حلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب فلا كفارة عليه لان الذي أتى به أعظم من أن يكون فيه الكفارة والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يريد عقد اليمين ومن حلف على شيء وهو يرى أنه كما حلف عليه فلم يكن فلا كفارة عليه لانه من لغو اليمين إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث قال واليمين المكفرة ان يحلف بالله عز وجل او باسم من اسمائه أو بآية من القرآن أو بصدقة ملكه أو بالحج أو بالعهد أو بالخروج عن الإسلام أو بتحريم مملوكه أو بشيء من ماله أو بنحر ولده أو يقول اقسم بالله أو اشهد بالله أو أعزم بالله أو بأمانة الله عز وجل ولو حلف بهذه الأيمان كلها على شيء واحد فحنث لزمته كفارة واحدة ولو حلف على شيء واحد بيمينين مختلفي الكفارة لزمه في كل واحدة اليمينين كفارتها ولو حلف بحق القرآن لزمته بكل آية كفارة يمين وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله فيمن حلف بنحر ولده روايتان أحدهما كفارة يمين والأخرى يذبح كبشا ومن حلف بتحريم زوجته لزمه ما يلزم المظاهر نوى الطلاق أو لم ينوه ومن حلف بعتق ما يملك فحنث عتق عليه كل ما يملك من عبيده وإمائه ومدبريه وأمهات أولاده ومكاتبيه وشقص يملكه من مملوكه ومن حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث أو بعده سواء كانت الكفارة صوما او غيره إلا في الظهار أو الحرام فعليه الكفارة قبل الحنث واذا حلف بيمين فقال إن شاء الله فإن شاء فعل وإن شاء ترك ولا كفارة