ولا يخرجون إلى العدو إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم عدو غالب يخافون كلبه فلا يمكنهم أن يستأذنوا قال ولا يدخل مع المسلمين من النساء إلى أرض العدو إلا امرأة طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإذا غزا الأمير بالناس لم يجز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا يبارز علجا ولا يخرج من العسكر ولا يحدث حدثا إلا بإذنه ومن أعطي شيئا يستعين به في غزاته فما فضل فهو له فإن لم يعطه لغزاة بعينها رد ما فضل في الغزو وإذا حمل الرجل على دابة فإذا رجع من الغزو فهي له إلا أن يقول هي حبيس فلا يجوز بيعها إلا أن تصير في حالة لا تصلح للغزو فتباع وتصير في حبيس آخر وكذلك المسجد إذا ضاق بأهله أو كان في مكان لا يصلى فيه جاز أن يباع ويصير في مكان ينتفع به وكذلك الأضحية إذا أبدلها بخير منها وإذا سبي الإمام فهو مخير ان رأى قتلهم وإن رأى من عليهم وأطلقهم بلا عوض وإن رأى فادى بهم وإن رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم وإن رأى استرقهم أي ذلك رأى أن فيه نكاية للعدو وحظا للمسلمين فعل وسبيل من استرق منهم وما أخذ منهم على إطلاقهم سبيل تلك الغنيمة وإنما يكون له استرقاقهم إذا كانوا من أهل الكتاب أو مجوسا فأما من سوى هؤلاء من العدو فلا يقبل من بالغي رجالهم إلا الإسلام أو السيف أو الفداء قال وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بدأته الربع بعد الخمس وفي رجعته الثلث بعد الخمس ويرد من نفل على من معه في السرية إذا بقوتهم صار اليه ومن قتل منا واحدا منهم مقبلا على القتال فله سلبه غير مخموس قال ذلك