والعبد والأمة في ذلك سواء ويقطع السارق وإن وهبت له السرقة بعد إخراجها ولو أخرجها وقيمتها ثلاثة دراهم فلم يقطع حتى نقص قيمتها قطع وإذا قطع فإن كانت السرقة قائمة ردت إلى مالكها وإن كانت متلفة فعليه قيمتها معسرا كان أو موسرا وإذا أخرج النباش من القبر كفنا قيمته ثلاثة دراهم قطع ولا يقطع في آلة لهو ولا في محرم ولا يقطع الوالد فيما أخذه من مال ولده لأنه أخذ ماله أخذه ولا تقطع الوالدة فيما أخذت من مال ولدها ولا العبد فيما سرق من مال سيده ولا يقطع السارق إلا بشهادة عدلين أو اعتراف مرتين ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع وإذا اشترك الجماعة في سرقة قيمتها ثلاثة دراهم قطعوا ولا يقطع وإن اعترف أو قامت البينة حتى يأتي مالك المسروق يدعيه والله اعلم باب قطاع الطريق قال والمحاربون هم الذين يعرضون للقوم بالسلاح في الصحراء فيغصبونهم المال مجاهرة قال ومن قتل منهم وأخذ المال قتل وإن عفا صاحب المال وصلب حتى يشتهر ودفع إلى أهله ومن قتل منهم ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ثم رجله اليسرى في مقام واحد ثم حسمتا وخلي ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله ونفيهم أن يشردوا ولا يتركون يأوون في بلد فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم سقطت عنهم حدود الله تعالى وأخذوا بحقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال إلا أن يعفى لهم عنها والله أعلم