بصفةٍ للمَحذُوف.
قولُه:"فقال": أي:"النبي - صلى الله عليه وسلم -":"ما هذا؟":"ما"مبتدأ، والخبر"هذا"، والجملة معمُولة للقَول.
ووَقَع السّؤالُ بـ"ما"الواقعة على ما لا يَعْقِل؛ لأنّه أراد الزحام والتظليل والرجُل، فاختَلَط مَن يعْقِل بما لا يَعقِل. (1)
ووَقَع الجوابُ بقولهم:"صَائمٌ"؛ ليُطّابق السّؤالَ، فهو خبرُ مُبتدأ محذوف، أي:"هو صَائمٌ".
وتقَدّم في الحديث السّابع من"الصّيام"قبل هَذا [المواضِع] (2) التي يجب فيها حذفُ المبتدأ، والمواضع التي يجُوزُ حَذْفه فيها.
وتقدّم حُكمُ حذف الموصُوف في الثاني من"التيمّم".
قوله:"قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ليس من البرّ الصّيام":"ليس"واسمها وخبرها، الخبرُ تقَدّم في المجرور (3) ، وبه يتعَلّق حَرْف الجر. و"في السّفر": يتعلّق بـ"الصّيام". وتقَدّم الكَلامُ على"ليس"في الأوّل من"الحيض".
قوله:"ولمسْلم": حَرْفُ الجرّ يتعَلّق بمُقَدّر، أي:"وَجَاء لمسلم"أو"رُوي لمسلم".
(1) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (1/ 581) ، مرقاة المفاتيح (4/ 1402) ، أوضح المسالك (1/ 155) ، شرح الكافية الشافية (1/ 277) ، شرح المفصل (2/ 405، 406) ، شرح التصريح (2/ 485) .
(2) بالأصل:"الموضع". والمثبت من (ب) .
(3) لأنّ الخبر هو قوله:"من البر".