فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1841

الحديث الأوّل:

[269] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلٍّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيكون وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسٌ. فَقَالَتْ: إنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيهم، فَأَبَوْا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاءُ. فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ:"خُذِيهَا وَاشْرطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّما الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ ! كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّما الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" (1) .

قوله:"جاءتني بريرة": الجملة معمُولة للقول.

وجملة:"فقالت"معطُوفة على"جاءت".

و"بريرة"اسم منقول، على وزْن"فعيلة"، فيحتمل أن تكُون"فعيلة"بمعنى"فاعلة"، أو بمعنى"مفعُولة"، وامتنع للعَلَمية والتأنيث.

وإنما قُلت: منقُولًا؛ لأنّ"بريرة"واحدة"البرير"، و"البرير":"ثمر الأراك" (2) ، فليس من الصّفة في شيءٍ، ولذلك لم يُغيِّره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كما غيَّر"برة"بـ"زينب" (3) . (4)

(1) رواه البخاري (2168) في البيوع، ومسلم (1504) (8) في العتق.

(2) انظر: الصحاح (ب ر ر) .

(3) صحيحٌ: مسلم (2141/ 17) ، من حديث أَبِي هريرة.

(4) انظر: فتح الباري (5/ 188) ، رياض الأفهام (4/ 344) ، الإعلام لابن الملقن (7/ 225) ، الصحاح (2/ 588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت