الحديث الأوّل:
[102] : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانُوا يَفْتتِحُونَ الصَّلاةَ بِـ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (1) .
وَفِي رِوَايَةٍ:"صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". (2)
وَلِمُسْلِمٍ:"صَلَّيْتُ خَلْفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلا فِي آخِرِهَا" (3) .
إعرابُ"باب"تقدَّم في"باب الاستطابة".
وقوله:"ترْك الجهْر"مصدر مُضاف إلى المفعول؛ لأنَّ التقدير:"أن يترك المصلى الجهر"، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
و"تَرَك"إذا كان بمعنى"طرح"و"خلَّى"تعدّى لواحد، وإن كان بمعنى"صيَّر"تعدَّى لاثنين (4) .
ومما أشكلت فيه قوله تعالى: أَصَلَواتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَو
(1) رواه البخاري (743) في الأذان، وابن ماجه (813) في إقامة الصلاة.
(2) رواه مسلم (399) .
(3) رواه مسلم (339) (52) في الصلاة.
(4) انظر: الكشاف للزمخشري (1/ 74، 57) ، وشرح ابن عقيل (2/ 40، 41) ، وجامع الدروس العربية (1/ 44، وما بعدها) .