[61] : عن عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ، قَالَ:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ [بعْدَ الظُّهْرِ] (1) ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَة، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ". (2)
وَفي لَفظِ:" [فَأَمَّا] (3) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ، فَفي بَيْتِهِ". (4)
وَفِي لَفْظٍ: أَن ابْنَ عمر، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ"، وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ على النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيهَا (5) .
هذا الحديثُ أدخَله"الشّيخُ"في"باب فضل الجماعة"، وظاهرُهُ لا يتعلَّقُ بها إلّا من وَجْه بعيد، وذلك أنَّ النّوافل التي ذكَرها بعد الصلوات إنّما كانت بعْد صَلاةِ الجماعة مع النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (6)
وقد يُقال: إنَّ صَلاةَ الجماعة تَزيد فَضيلتُها بما يتقدَّم عليها وبما يتأخّر عنها، كانتظارها، والتنفّل قبْلَها، والتنفّل بعْدَها، والذِّكْر عقيبه؛ فذَكَر"الشيخُ"آكَدَها، [وهُو] (7) الصلوات المذكُورات، وما يُستحَبّ منها في المسجد وفي البيت؛ ولأنّهم قَالوا (8) : إنَّ التّنفّلَ في البيتِ أفضَلُ إلَّا النَّوافِل الرَّواتب قبْل الصلَاة
(1) كذا بالنسخ. وفي"عُمدة الأحكام" (ص 61) :"بعدها".
(2) رواه البخاري (937) في الجمعة، ومسلم (729) في الصلاة المسافرين.
(3) بالنسخ:"أما". والمثبت من (عُمدة الأحكام) (ص 61) .
(4) رواه البخاري (1172) في التهجد، ومسلم (729) في صلاة المسافرين.
(5) رواه البخاري (1173) في التهجد.
(6) انظر: إحكام الأحكام (1/ 202) .
(7) كذا بالنسخ.
(8) انظر: الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (1/ 260، 261) ، المدخَل لابن الحاج المالكي الفاسي (1/ 106) ، (2/ 96) (4/ 279) ، الفواكه الدواني على رسالة ابن أَبِي =