[78] : عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينَهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (2) .
قوله:"أنّ رَسُولَ الله": في محلّ رَفْع لمتعلّق حَرْف الجر.
و"قال": في محل خَبر"أنّ".
و"إذا": تقدّمت في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب. والفاعلُ في"إذا": جوابها، وقيل: فعلها، وقد تقَدّم توجيه القولين.
قوله:"فإنه من وافق":"إنّ"واسمها و"مَن"، شَرْطيّة، في محلّ رَفع بالابتداء، والخبرُ في جوابها، وقيل: في فعلها، وقيل: حيث كان ضميرها، وقيل: الفعل والجواب معًا. (3)
وقد تقدَّم الكَلامُ على"من"في الرابع من أول الكتاب. وتقدّم توجيه ما رُكّب من أسماء الأعلام - كـ"أبي هريرة"- في الثّاني من أوّل الكتاب. وتقدّم أنَّ من الجمَل التي لا محلّ لها جملة الاعتراض، كقوله:"صلى الله عليه وسلم"و"رضي الله عنه".
و"الهاء"في"الملائكة"لتأنيث الجمْع، وقيل: للمُبالغة. وقد وَرَدَ بغير"تاء". (4)
(1) بالنسخ:"الرابع". لكن الناسخ كان قد كتب"الخامس"وكتب فوقها، وقد سبق نظيره بالحديث السابق، فراجعه.
(2) رواه البخاري (6402) في الدعوات، ومسلم (409، 410) في الصلاة.
(3) انظر: إرشاد الساري (9/ 401) ، عقود الزبرجد (1/ 155) ، مغني اللبيب (ص 608، 648) ، شرح التسهيل لابن مالك (4/ 86) ، همع الهوامع للسيوطي (2/ 554، 566) ، شمس العلوم (9/ 5930) .
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 222) ، فتح الباري (6/ 306) ، عمدة القاري (15/ 123) ، إرشاد الساري (1/ 139) ، (5/ 262) ، شرح المشكاة للطيبي (2/ 425) .